العالم

تحرير مطار الحُدَيدة … خطوة ستغير مستقبل اليمن.

الحديث عن معركة الحديدة يحتاج بالتأكيد إلى الآلاف الصفحات لكثرة التفاصيل وأهمية المدينة منذ احتلالها سنة 2014 من جماعة متطرفة

تعلم جماعة الحوثي المتطرفة أن تحرير مطار الحديدة بداية لتحرير اليمن، المدينة التي أصر الحوثيون وأسيادهم في إيران على تحطيمها

شكلّت معركة مطار الحديدة طيلة أيام السابقة، إحدى أهم المعارك التي تقودها الحكومة اليمنية بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية

أدركت الدولة اليمنية مكبرا ما يخطط للحُديدة، وما تمثله من قيمة إستراتيجية وأن تحريرها يمهد لنهاية الحرب على جماعة الحوثي

تمكن التحالف العسكري في اليمن الذي تقوده السعودية والإمارات من تحقيق سابقة في تاريخ العمليات العسكرية في المنطقة، فالتحالف العربي يحارب بيد مليشيات الحوثي الطائفية، ويقدم بيد أخرى المساعدات الإنسانية والإغاثية للشعب اليمني، وحتى أيام سيطرت المليشيات التكفيرية على ميناء الحديدة لم تتوقف المساعدات الإنسانية من المملكة السعودية ودولة الإمارات، في المقابل حول الحوثي 400 ألف شخص إلى دروع بشرية لإطالة أمد مشروعه الطائفي التكفيري في اليمن.

بداية معركة الحديدة كانت في 13 يونيو / جوان 2018 بطلب رسمي من الدولة اليمنية التي رأت في سيطرت الجماعة التكيفيرية على المراكز العسكرية والمدنية تهديدا لسكان المدينة العريقة، ويعد تحرير مطار الحديدة بدأت لفك الحصار عن المدينة قبل تحريريها ثم محاصرة الحوثي داخل العاصمة صنعاء، وخلال هذه المعركة أثبتت قوات الجيش اليمني جاهزية كبيرة في القتال خاصة بعد تدريبات التحالف العربي، وبعدما تضررت معنويات الجيش إثر خيانة الرئيس السابق علي عبد الله صالح، المتحالف وقتها مع الحوثي.

في الوقت الذي راهن أعداء الدولة اليمنية على استمرار الحرب لشهور، ها هي بوادر النصر تلوح في الأفق بعد 6 أيام فقط من بداية المعركة، وهناك إجماع لدى الموالين للدولة اليمنية والمعادين لها أن انتصار الحديدة ليس كما قبله بما يرتبط بالتحولات الجيو- عسكرية الكبيرة التي ستحصل إن لجهة تحرير أكبر ميناء في اليمن أو لجهة النتائج العسكرية وقبول الحوثي الانسحاب من المحافظات التي يسيطر عليها.

معركة الحديدة تشبه إلى حد كبير معركة عين جالوت، حيث كان لتداعيات الانتصار فيها نفس تداعيات الانتصار في عين جالوت التي أسقطت أحلام الإمبراطورية المغولية بينما اسقط انتصار الحديدة أحلام خامنئي وعبد الملك الجوثي وقضى بالضربة القاضية على المخطط الطائفي لتقسيم اليمن.

مقالات ذات صلة

إغلاق